الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

32

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الظاهر عدم الفرق لاطلاق الأدلة فيجوز للحاكم اجبار الكافر على دفع الخمس بمقتضى ولايته وان كان يسقط عنه لو اسلم مع عدم بقاء عينه . المسألة الخامسة : هل يكون فرق في وجوب الخمس في المعدن بين كون المستخرج بالغا وبين ان يكون صبيا وكذا فرق بين ان يكون عاقلا وبين ان يكون مجنونا أو لا الظاهر عدم الفرق غاية الأمر في الصبى والمجنون يجب دفع الخمس على وليهما لوجوب الخمس على ما اخرج بلا تعرض للمخرج ( بالكسر ) . المسألة السادسة : هل يجب هذا الخمس فيما بلغ المستخرج دينارا أو بلغ عشرين دينارا بعد استثناء مئونة الاخراج والتصفية ونحوهما فلا يجب إذا كان المخرج أقل منه أو يجب الخمس مطلقا ولو لم يبلغ عشرين دينارا بل ولو لم يبلغ دينارا واحدا . منشأ اعتبار بلوغه دينارا الرواية المتقدمة ذكرها وهي ما رواها أحمد بن محمد بن أبي نصر عن محمد بن علي بن أبي عبد اللّه عن أبي الحسن عليه السّلام قال سألته عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وعن معادن الذهب والفضة هل فيها زكاة فقال إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس « 1 » . ويضعّف هذا الخبر أو لا بضعف سندها كما أشرنا إليه سابقا بمحمد بن علي بن أبي عبد اللّه لجهالته وان قال سيدنا الأعظم رحمه اللّه بانّه حيث إن الراوي عنه هو أحمد بن محمد بن أبي نصر وهو لا يروى الّا عن ثقة فيتم الاستدلال بها إذا كان المعلوم بنائه على ذلك وثانيا انّ الرواية لشذوذها وعدم العمل بها موهومة . ومنشأ اشتراط بلوغه عشرين دينارا الرواية المتقدمة ذكرها أيضا وهي

--> ( 1 ) الرواية 5 من الباب 3 من الأبواب ما يجب فيه الخمس من الوسائل .